علي أصغر مرواريد
275
الينابيع الفقهية
عليه ، والأصل براءة الذمة . إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو ماله صح ذلك ، كما يصح بيع ماله ، فإذا بلغ وقد بقي من مدة الإجارة بعضها ، كان له فسخها فيما بقي ، وقيل : إنه ليس له ذلك ، وهو الأقوى . ومتى آجر الوصي صبيا أو شيئا من ماله مدة يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل أن يكون للصبي أربع عشرة سنة ، فآجره ثلاث سنين فإنه يبلغ باستكمال خمس عشرة سنة ، فإن السنة الواحدة يكون العقد صحيحا ، وما زاد عليه يكون باطلا ، ومتى آجره مدة لا يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل أن يؤجره سنة أو سنتين وله عشر سنين ، فإنه يجوز أن يبلغ بالاحتلام قبل مضي مدة الإجارة ، فيكون العقد صحيحا ، وإذا بلغ وكان رشيدا كان له الفسخ . إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه أو يشتري له شيئا موصوفا فإنه يجوز ذلك . يجوز إجارة الدفاتر عندنا سواء كان ذلك مصحفا أو غيره من كتب النحو والأدب والفقه وغيرها ، إذا لم يكن فيها كفر لأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه ، وأما الحائط المزوق فلا يجوز إجارته للنظر إليه ، ولا البناء المحكم للنظر إليه والتعلم فيه ، لأن ذلك عبث لا غرض فيه حكمي . فصل : في تضمين الإجراء : إذا تلف الشئ في يد الصانع ، مثل الحائك والقصار والصباغ والخياط وكل صانع يتلف مال المستأجر الذي استأجره للعمل في يده فإنه ينظر : فإن كان استأجره ثم حمله إلى ملكه إما في بيته أو دكانه أو غيرهما من أملاكه فأخذ يعمل فيه فتلف الشئ من غير تعد من الأجير ، مثل أن يسرق أو يطير شرارة فتحرقه أو غير ذلك من أنواع التلف ، فإنه لا ضمان على الأجير لأن المال في يد المستأجر ما دام في ملكه ، والمال إذا تلف في يده لم يجب الضمان على غيره ، إلا